ابن ميمون
38
دلالة الحائرين
وكذلك إذا نزلت آفة بأمة أو بإقليم بحسب مشيئته القديمة التي تصدر الكتب النبوة قبل وصف تلك النازلة بان أولئك افتقد اللّه اعمالهم ثم بعد ذلك انزل بهم العقاب ، فإنه يكنى عن هذا المعنى أيضا بالنزول « 486 » لكون الانسان أقل من أن تفتقد اعماله ويعاقب عليها لولا المشيئة . وقد بيّن ذلك في كتب النبوة وقيل : ما الانسان حتى تذكره وابن البشر حتى تفتقده « 487 » يشير إلى هذا المعنى ؛ ولذلك كنى عن هذا بالنزول « 488 » : قال : هلم نهبط ونبلبل هناك لغتهم « 489 » ، فنزل الرب لينظر « 490 » ، انزل وارى « 491 » والمعنى كله حلول العقاب باهل السفل . واما المعنى الأول اعني معنى الوحي والتشريف فكثير : فانزل انا وأتكلم معك « 492 » ، ونزل الرب على جبل سيناء « 493 » ، يهبط الرب امام جميع الشعب « 494 » ، ارتفع اللّه عنه « 495 » ؛ ارتفع اللّه عن إبراهيم « 496 » ، واما قوله : وصعد موسى إلى اللّه « 497 » ؛ فهو من المعنى الثالث مضافا إلى كونه أيضا : صعد على رأس الجبل « 498 » الّذي نزل عليه النور المخلوق لا ان اللّه تعالى / له مكان يطلع إليه أو ينزل منه - تعالى عن خيالات الجاهلين علوا كبيرا .
--> ( 486 ) بالنزلة : ا ، بيريده : ت ج ( 487 ) : ع [ المزمور 8 / 5 ] ، مه انوش كي تزكرنو وبن آدم كي تفتقد نو : ت ج ( 488 ) بالنزول : ا ، بيريده : ت ج ( 489 ) : ع [ التكوين 11 / 7 ] ، هيه نرده ونبله شم شفتم : ت ج ( 490 ) : ع [ التكوين 11 / 5 ] ، ويرد اللّه لراوت : ت ج ( 491 ) : ع [ التكوين 18 / 21 ] ، أرده نا واراه : ت ج ( 492 ) : ع [ العدد 11 / 17 ] ، ويردتى ودبرتى عمك : ت ج ( 493 ) : ع [ الخروج 19 / 20 ] ، ويرد اللّه على هر سينى : ت ج ( 494 ) : ع [ الخروج 19 / 11 ] ، يرد اللّه لعيني كل هعم : ت ج ( 496 ) : ع [ التكوين 35 / 13 ] ويعل معلو الهيم : ت ج ( 495 ) : ع [ التكوين 17 / 22 ] ، ويعل الهيم معل ابرهم : ت ج ( 497 ) ع [ الخروج 19 / 3 ] ، ومشه عله ال هالهيم : ت ج ( 498 ) : ا ، عله ال راش ههر : ت ج